ابن الأثير
129
الكامل في التاريخ
ومذهبي السّنّة ، ولي فيها كتب موجودة ، فاللَّه اللَّه في دمي ! وتفرّق الناس « 1 » . وكتب الوزير إلى الخليفة يستأذنه في قتله ، وأرسل الفتاوى إليه ، فأذن في قتله ، فسلّمه الوزير « 2 » إلى صاحب الشّرطة ، فضربه ألف سوط فما تأوّه ، ثمّ قطع يده ، ثم رجله ، ثمّ يده ، ثمّ رجله ، ثمّ قتل « 3 » وأحرق بالنار ، فلمّا صار رمادا ألقي في دجلة ، ونصب الرأس ببغداذ ، وأرسل إلى خراسان لأنّه كان له بها أصحاب ، فأقبل بعض أصحابه يقولون : إنّه لم يقتل ، وإنّما ألقي شبهه على دابّة ، وإنّه يجيء بعد أربعين يوما ، وبعضهم يقول : لقيته على حمار بطريق النّهروان ، وإنّه قال لهم « 4 » : لا تكونوا مثل هؤلاء البقر « 5 » الذين يظنّون أنّي ضربت « 6 » وقتلت . ذكر عدّة حوادث وفيها ، في ربيع الأوّل ، وقع حريق كبير « 7 » في الكرخ ، فاحترق فيه بشر كثير . وفيها استعمل المقتدر على حرب الموصل ومعونتها محمّد بن نصر الحاجب ، في جمادى الأولى ، وسار إليها فيه « 8 » ، فلمّا وصل إليها أوقع بمن خالفه من الأكراد المارانيّة « 9 » ، فقتل ، وأسر ، وأرسل إلى بغداذ نيّفا وثمانين أسيرا ، فشهروا .
--> ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . الحاجب . B . A ( 3 ) . صلب . A ( 4 ) . B . A . mO ( 5 ) . النفر . A ( 6 ) . U . mO ( 7 ) . كثير . B . P . C ( 8 ) ! فلقيه . B . A ( 9 ) . B . A . mo ؛ والمارانية . U